العلامة الحلي

398

مختلف الشيعة

ولأن ولايته تتبع اختيار الموصي ، وهو مقصور عليه ، إذ التقدير ذلك ، فالتخطي مناف - لمقتضى الوصية ، والرواية غير دالة على المطلوب ، لأنها محمولة على ما إذا أوصى الموصي بذلك ، ولهذا قال - عليه السلام - : ( إن كان له قبله حق ) وهو أولى من جعل الحق حق الإيمان . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أمر الموصي الوصي أن يتصرف في تركته لورثته ويتجر لهم بها ويأخذ نصف الربح كان ذلك جائزا ، وحلال له نصف الربح ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على ما رواه خالد بن بكير الطويل قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان - إلى أن قال : فدخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فاقتصصت عليه قصتي ، فقال - عليه السلام - : أما فيما بينك وبين الله فليس عليك ضمان ( 3 ) . وعن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه سئل عن رجل . أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم فأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ويكون الربح بينه وبينهم ، فقال : لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي ( 4 ) . وقال ابن إدريس : أورد ذلك شيخنا في نهايته ، إلا أن الوصية لا تنفذ إلا

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 142 - 143 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 118 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 236 ح 919 ، وسائل الشيعة : ب 92 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 ج 13 ص 478 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 236 ح 921 ، وسائل الشيعة : ب 92 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 478 .